أبو علي سينا
القياس 79
الشفاء ( المنطق )
أن يقال : إن هذا جزئي غير بين تحت كلى « 1 » بين « 2 » . فلو كان مسلما أن كل مباين لشئ فالشيء مباين له ، أي كل ما هو ليس الشئ فليس الشئ هو ، كما « 3 » لا نشك في أنه لما كان ج ليس ب فب « 4 » ليس ج . نعم هاهنا شئ بين بنفسه ، وهو أن الشئ المباين لشئ فذلك الشئ « 5 » مباين له ، وبإزاء ذلك مسلم « 6 » أن ما ليس بشيء فذلك الشئ ليس هو ؛ بل هما في هذا الموضع قولان مترادفان « 7 » على معنى واحد . وليست المسألة هذه ؛ بل المسألة « 8 » أنه إذا كان لا شئ من ج « 9 » إلا مباينا لب ، فهل يكون لا شئ « 10 » من ب إلا مباينا لج . « 11 » وهو بعينه طلبنا ، هل إذا لم يكن شئ من ج ب ، فهل ليس شئ من ب ج . وليس معنى المباينة إلا هذا . فإن كان أحدهما بينا بنفسه فالآخر كذلك . لكن الشخصي « 12 » إما بين بنفسه في كليهما أو قريب « 13 » من البين ، فإذا « 14 » حصر حصرا « 15 » كليا تغيرت المسألة ، وزال « 16 » البيان بنفسه « 17 » . تأمل الحال في المهملة ، فإن هذه الكلية « 18 » فيها كاذبة ، مثل قولك : ج مباين لب ، فليس يلزم أن يكون ب مباينا لج ، فإن الحيوان مباين للإنسان « 19 » بهذا المعنى ، والإنسان لا يباينه . وكذلك المسور بسور جزئي ، فإنه إذا كان بعض ج مباينا لب ، لم يلزم أن يكون بعض ب مباينا لج ، فلم يكن كون المباين مباينا لمباينه نافعا هاهنا . وذلك لأن ج قد « 20 » « 21 » يكون مباينا لبعض ب ، « 22 » ومواصلا « 23 » للبعض الآخر ،
--> ( 1 ) كلى : كل ب ، م ( 2 ) كلى بين : كلى ع ( 3 ) كما : كنا د ، ع ، ن ؛ كذا ه ، ى ؛ ساقطة من س . ( 4 ) فب : و « ب » د . ( 5 ) لشئ : بشيء د ( 6 ) مسلم : فمسلم سا . ( 7 ) مترادفان : مرادفان ن . ( 8 ) هذه بل المسألة : ساقطة من م ( 9 ) ج : ب ع . ( 10 ) لا شئ : ساقطة من س . ( 11 ) فهل . . . لج : ساقطة من ع . ( 12 ) الشخصي : الشخص ع ، عا ، م . ( 13 ) قريب : قريبا ع ( 14 ) فإذا : وإذا د ( 15 ) حصرا : ساقطة من ع ( 16 ) وزال : وزالت عا ( 17 ) بنفسه : ساقطة من ع . ( 18 ) الكلية : المهملة ن . ( 19 ) للإنسان : الإنسان س . ( 20 ) لأن ج قد : لأنه ع ( 21 ) قد : ساقطة من س ، عا ، ه ، ى ( 22 ) ب : ج ه ( 23 ) ومواصلا : مواصلا ع ، ه .